الشيخ يوسف الخراساني الحائري
308
مدارك العروة
الخالية عنه ، بل يحكم بطهارته أيضا لانغساله بغسل الثوب الا ان يعلم بأنه مانع من نفوذ الماء إلى ما تحته ، فحينئذ يحكم ببقاء ما تحته على النجاسة وان صار الباقي وسطحه طاهرا - فتدبر . * المتن : ( مسألة - 39 ) في حال اجراء الماء على المحل النجس من البدن أو الثوب إذا وصل ذلك الماء إلى ما اتصل به من المحل الطاهر على ما هو المتعارف لا يلحقه حكم ملاقي الغسالة حتى يجب غسله ثانيا ، بل يطهر المحل النجس بتلك الغسلة ، وكذا إذا كان جزء من الثوب نجسا فغسل مجموعه فلا يقال : ان المقدار الطاهر تنجس بهذه الغسلة فلا تكفيه . بل الحال كذلك إذا ضم مع المتنجس شيئا آخرا طاهرا وصب الماء على المجموع ، فلو كان واحد من أصابعه نجسا فضم إليه البقية واجرى الماء عليها بحيث وصل الماء الجاري على النجس منها إلى البقية ثم انفصل تطهر بطهره ، وكذا إذا كان زنده نجسا فأجرى الماء عليه فجرى على كفه ثم انفصل فلا يحتاج إلى غسل الكف لوصول ماء الغسالة إليها وهكذا . نعم لو ظهر الماء من المتنجس حين غسله على محل طاهر من يده أو ثوبه يجب غسله بناء على نجاسة الغسالة ، وكذا لو وصل بعد ما انفصل عن المحل إلى طاهر منفصل . والفرق ان المتصل بالمحل النجس يعدّ معه مغسولا واحدا بخلاف المنفصل ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) وان كان مقتضى القاعدة الأولية هو اللحوق الا انه خرج منها بواسطة السيرة المسلمة القطعية المقتضية للطهارة تبعا للمحل النجس الموافق له الارتكاز العرفي المنزل عليه مطلقات أدلة التطهير ، مضافا إلى مساعدة الإطلاق المقامي لأدلة التطهير ، لكن القدر المتيقن من السيرة المزبورة هو اعتبار